الشيخ عبد الحسين الرشتي
63
شرح كفاية الأصول
الموضوع له ( لا حال النطق ) الذي هو المقابل للزمان الماضي والمستقبل ( ضرورة أن مثل كان زيد ضاربا أمس أو سيكون غدا ضاربا حقيقة إذا كان متلبسا بالضرب في الأمس في المثال الأول ومتلبسا به في الغد في ) المثال ( الثاني فجرى المشتق حيث كان بلحاظ حال التلبس وان مضى زمانه في أحدهما ) أي أحد المثالين ( ولم يأت بعد في الآخر كان حقيقة بلا خلاف ولا ينافيه ) أي كون الجري حقيقة في المثالين بالاعتبار المذكور ( الاتفاق على أن مثل زيد ضارب غدا ) مما كان فيه قرينة على التلبس فيما بعد ( مجاز فان الظاهر أنه ) أي الاتفاق على كونه مجازا ( فيما إذا كان الجري في الحال كما هو قضية الإطلاق والغد إنما يكون لبيان زمان التلبس ) لا الجري ( فيكون الجري والاتصاف في الحال ) بحكم الاطلاق ( والتلبس في الاستقبال ) فلا منافاة بين هذا الاتفاق وبين ما ذكرناه من أن زيد سيكون غدا ضاربا حقيقة فان الجرى هناك في الاستقبال أيضا ( ومن هنا ) أي ومن الفرق بين زماني الجرى والتلبس ( ظهر الحال في مثل زيد ضارب أمس وانه داخل في محل الخلاف والاشكال ولو كانت لفظة أمس وغد قرينة على تعيين زمان النسبة والجرى أيضا كان المثالان حقيقة ) على المختار وعلى خلافه ( وبالجملة لا ينبغي الاشكال في كون المشتق حقيقة فيما إذا جرى على الذات بلحاظ حال التلبس ولو كان في المضي أو الاستقبال وإنما الخلاف في كونه حقيقة في خصوصه أو فيما يعم فيما إذا جرى عليها في الحال بعد ما انقضى عنه التلبس بعد الفراغ عن كونه مجازا فيما إذا جرى عليه فعلا بلحاظ حال التلبس في الاستقبال ويؤيد ذلك ) أي كون المراد بالحال في عنوان المسألة هو حال التلبس لا حال النطق ( اتفاق أهل العربية على عدم دلالة الاسم على الزمان ) وجعلوه مما يمتاز به الاسم عن الفعل ( ومنه ) أي من الاسم ( الصفات الجارية على الذوات ولا ينافيه ) أي عدم الدلالة على الزمان ( اشتراط العمل في بعضها ) كاسم الفاعل واسم المفعول بحيث لو دل واحد منهما على الزمان الماضي لما عمل فيشترط في عمل كل واحد منهما ( بكونه بمعنى الحال والاستقبال ضرورة أن المراد الدلالة على أحدهما ) أي أحد الزمانين من الحال والاستقبال الطارية في الاستعمال ( بقرينة ) وبدال آخر لا ما هو المعتبر في الموضوع له ( وكيف لا ) يكون غير داخل في الموضوع له ( وقد اتفقوا على كونه مجازا في الاستقبال ) فالاتفاق المذكور كاشف عن طروّ الدلالة من الاستعمال ( لا يقال يمكن أن يكون المراد بالحال في العنوان زمان الحال ) المقابل للزمانين ( كما هو الظاهر منه ) أي من لفظ الحال ( عند إطلاقه وادعى ) أيضا ( أنه الظاهر في المشتقات اما بدعوى الانسباق من الاطلاق أو بمعونة قرينة الحكمة ) باجراء مقدماتها من كون المتكلم بصدد البيان ظاهرا وانتفاء القدر المتيقن بحسب مقام التخاطب وانتفاء ما يدل على تعيين حال النسبة فيحمل على